موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٠٠ - عرفات
امتلأ برحمات اللّه حجرها* * * يجتمع الإنس و الجن حولها
إنها قمة كقمة الجبل سمت* * * أقامت خيمة نور القمر أشعت
حولها من الجمال أفواج و أفواج* * * و كأنما هى فى البحر أمواج
أكثر اتساعا من صدور من يحجون* * * و كل من فيها كلهم بعملهم مغولون
و لكن خارج الأرض الحرام* * * لتلك القوافل مقام كسوة مصر بالتمام
و فى الوسط محمل مسكى آخر* * * على رأسه ظله تظهر
لا تحسبن أنك تشاهد فيه الرمال* * * إنما فيه الجواهر و الماء الزلال
لقد انبجس من سفح الجبل ينبوعها* * * إن من ماء الصفا ماؤها
مبرة آدم فى شمال الجبل* * * و فيه لسكنى الفقير محل
«فتوح الحرمين» تصدى الإمام الكرمانى شارح البخارى لتعريف كلمة عرفات و قال: إن عرفات أماكن متعددة و هو اسم المكان الذى يقف فيه الحجاج، و عرفه اسم اليوم الذى يسبق عيد الأضحى، و لهذا أراد أن يخصص هذا الاسم لمكان واحد، لهذا الجبل إلا أنه قد جانب الصواب، لأن هناك من نقل روايات كثيرة فى وجه تسمية عرفات منها أن آدم- (عليه السلام)- و حواء نزل كل واحد منهما فى مكان بعيد عن الآخر، و بعد مدة تلاقيا فى هذا المكان، و لذا سمى المكان بعرفات، و قول