موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣٧ - يقال
الأنبياء العظام و الأولياء الكرام قد سعوا فى هذا المكان، يجب علينا أن ندعو قائلين: «إلهى بحرمة أقدام جميع الأنبياء العظام و الأولياء الكرام الذين سعوا بهذا المكان».
إنه وادى المسعى و ترابه لرفعة منزلته فأصبح درا و كحلا لأهل السلف إن نقش قدمك على هذه الأرض هو روضة الفردوس يوم الدين بما أن قدمك فى طريق الصدق و الصفاء على أثر قدم المصطفى ما كان من نبى و لا ولى إلا وطأت قدمه هذا المسعى
رواية
يروى أنه قد دفن فى المسعى سبعون نبيا ذوو شأن و لأجل هذا فالذى يسعى بين المروتين له أجر كمن أعتق سبعين عبدا، و لما كان ما بين الصفا و المروة باب من أبواب الجنة فهذا المكان أيضا من الأماكن المباركة التى يستجاب فيها الدعاء، و يجب ألا يشك فى هذا لأنه مؤيد بالأحاديث النبوية.
استطراد:
ذهبت أنا الفقير إلى منزل الرجل الورع الحليم الفاضل أحمد خانى أفندى لزيارته، و ذلك بينما كانت أتعارف مع كرام الناس لجمع المعلومات عن مكة و الكعبة، و قال فى أثناء حديثنا: «و إن كان أهل مكة الآن يبدون بالنسبة إلى سكان أهل مكة فى العصور السابقة، أناسا لا يستحقون رعايتهم و احترامهم، مع أنهم جيران بيت اللّه، يجب علينا أن نعد أقلهم شأنا أعظم الناس قدرا، و إننى لا أرى ضرورة لأن أذكر لكم أن من يحملون فى قلوبهم هذه النية الصادقة سينالون مطالبهم».
يقال:
بناء على رواية إنسان يوثق فى كلامه: «كان قديما فى مكة بين أهالى مكة شخص تافه حشاش فاضح للأسرار، لم يعرف رأسه للسجود طريقا، ذهب هذا الرجل فى يوم من الأيام إلى مقهى الحشاشين، و أعطى ما بيده من المخدرات إلى