موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦٤ - الصورة الأولى فى ذكر الذين قدموا الهدايا لكعبة الله و زينوها و الذين رمموها و عمروها عند الضرورة
الصورة الأولى فى ذكر الذين قدموا الهدايا لكعبة الله و زينوها و الذين رمموها و عمروها عند الضرورة
و كان باب كعبة اللّه قبل أن يهاجر النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، إلى المدينة المنورة بأربعمائة عام تقريبا من غير مصراع، و قد ركب أبو كرب بن أسعد الحميرى من ملوك اليمن قبل الهجرة النبوية بسبعمائة عام على باب كعبة اللّه مصراعا فوقه قفل.
و كان الباب الذى ركبه أبو كرب قطعة واحدة و يشق استعماله، و أراد قصى بن كلاب أن يزيل الصعوبة و يسهل الفتح و الغلق، فقسم ذلك الباب إلى جناحين، لكن الذين أتوا بعد قصى حولوه لقطعة واحدة.
و لما جدد عبد اللّه بن الزبير كعبة اللّه جعل باب الكعبة بمصراعين، و طلا باب كعبة اللّه و الأعمدة الداخلية للكعبة و سطح الكعبة و سقفها بالذهب، و صنع مفتاحا من ذهب لقفل باب الكعبة فى سنة ٦٤ هجرية.
و غير الحجاج الظالم مصراعى باب كعبة اللّه اللذين صنعهما عبد اللّه بن الزبير، و رفع عتبة باب الكعبة عن الأرض ستة أقدام و أربع بوصات.
و جعل طول الباب تسعة أقدام و بوصتين و زخرفه [١]، و زخرف «عبد الملك بن مروان» من ملوك بنى أمية باب الكعبة المعلى للمرة الثالثة، كما أرسل ابنه الوليد إلى خالد بن عبد اللّه والى مكة ستة و ثلاثين ألف دينارا ليجدد زخارف الميزاب اللطيف و أعمدة باب الكعبة الداخلية فى سنة ٨٩، كما أن محمد الأمين بن هارون الرشيد من الخلفاء العباسيين أرسل إلى واليه فى مكة سالم بن الجراح
[١] و فى عهد ابن الزبير كانت عتبة باب المعلى للكعبة فى متسوى أرض المطاف، و كان ارتفاعه (١٥ قدما و ٦ بوصات) و عرضه (٦ أقدام و ٤ بوصات).