موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٠ - المخفر الرئيسى
ما يقرب من مائة جندى من المدفعية، و حجرة للقيادة تسع ثلاثة ضباط و مطبخ، و تم ذلك بهمة عثمان نورى باشا وسعيه و اشتراك الجنود فى العمل. قد اشترك الأصحاب الكرام فى بناء هذه الثكنة بما دفعوه من مبالغ قريبا من ثمانين ألف قرش.
المخفر الرئيسى:
مبنى متين يتسع لإيواء أربعين جنديا، و هناك مخفر غير هذا المخفر فى حارة الباب يتسع لعشرين جنديا أيضا، و هما مبنيان رصينان و قد أنفق لبنائهما مائة ألف قرش كاملة.
و فى سنة سنة ١٣٠٢ الهجرية أمر عثمان باشا نورى الأمير الاى صادق بك الذى حضر مع أمانة الصرة المصرية بأخذ صور فوتو غرافية للأماكن المذكورة، و قد حصلنا على نسخ هذه الصور و أثبتناها فى الأجزاء المناسبة من المرآة.
و قد كتب فى صفحة من المرآة إن مجرى عين زبيدة قد حفر على (حارة الباب) لتجديدها إلى ضريح الشيخ محمود، و بناء صهريج احتياطى فى ذلك المكان، و قد سطر فى هذه الرسالة التى وصلت و التى مر ذكرها أن ذلك المجرى قد أوصلت مياهه إلى ضريح الشيخ محمود، و قد أنشئ أمام الضريح حوض مياه كبير، و ركبت فيه الصنابير، و أن وصول مياه عين زبيدة إلى هذا المكان قد أحيا سكان هذه الأماكن، و وسع مدينة مكة المكرمة.
قيل فى صفحة من المرآة «يأتى و يذهب كل سنة ما يقرب من ثلاثمائة ألف أو أربعمائة ألف من الحجاج»
و فى الرسالة الواردة من مكة المكرمة يقول صاحبها: إن عدد الحجاج لم يزد على مائتى ألف حاج حتى فى سنين الحج الأكبر. إلا أنه لم يدخل فى هذا الحساب عربان البادية و المقيمون من أهل مكة، و يقول صاحب الرسالة «إن نظام إقامة وليمة فى مقر الإمارة قد ألغى بعد وفاة الشريف عبد اللّه باشا بثلاث أو أربع سنين و هذا شىء يؤسف له.