موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٨ - لاحقة
يفتحوا الباب فلا يوفقون، و يذهبون، تحت عرش اللّه- سبحانه و تعالى- ليعرضوا الحالة، إلا أن الحجارة كانت قد سبقت الزبانية، و حصلت على الأمر الإلهى بإدخال هذا الرجل فى الجنة بعدما غفرت ذنوب الرجل، و يقف كل حجر فى باب من أبواب الجنة و يقول راجيا: يا فلان أدخل الجنة من الباب الذى أقف فيه» انتهى.
لاحقة
إلى أواسط سنة ١٣٠٣ ه الهجرية عانى الحجاج مشقة كبيرة من قلة المياه فى منى، و كان من جملة فضائل السلطان أن أمر والى الحجاز الحالى عثمان باشا بإقامة صهريج عظيم له ستة عشر صنبورا. و لقد تم ذلك بفضل همة لجنة عين زبيدة و حسن خدماتهم، و هكذا نجى الحجاج من مشقة العطش.
و كنا قد كتبنا معلومات أولية فى الصورة السادسة من الوجهة الثالثة من المرآة أن عثمان باشا قد أنشأ فى أرض المدرسة المجيدية بناءا فخما مقرا للحكومة للجيش، و حول القلعة الهندية إلى ثكنة عسكرية باسم «غيرتية».
و هدم قسم الشرطة الرئيسى و ثكنة المدينة السلطانية و بناهما من جديد.
و من هذه المرة أخبرت فى رسالة واردة من مكة المكرمة و المؤرخة بتاريخ ١ جمادى الآخرة سنة ١٣٠٣ أن ذلك المقر الحكومى الفخم قد تم بناؤه، و فرش فرشا جميلا، كما هدمت بعض جهات قلعة جياد، و بنى فى بعض جوانبها مخزن للأسلحة، و وضع فوق المبنى صادة للصواعق، و بدأ فى إنشاء ثكنة عظيمة فى الجانب الآخر.
و قد قسمت أرض عرصة المدرسة السالفة الذكر من قبل والد السلطان الكثير المحامد السلطان عبد المجيد خان- طيب اللّه ثراه- و بنى على طرف منها مدرسة، و بجانبها سبيلا و مكتبة و عدة منازل خاصة بأمناء الكتب، و فعلا شرع فى الإنشاءات، و وضعت الأسس و فى هذا الموقف رحل ذلك السلطان عن دنيانا، فأوقفت عمليات البناء و أهملت لتتحول تلك الساحة إلى مقلب قمامة. و لما كان