موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٦٥ - تجديد المسجد الحرام
و سبب ذلك إصرار محافظ المدينة ألا يكون تحت إمارة الشريف وفق الأصول الجارية فى ذلك العصر. و من عادات زمن إمارة الشريف حسن بن عجلان أن يأخذ ربع الأموال و الأمتعة التى يمكن إخراجها إلى البر من السفن التى ترسو على الشاطئ فى سواحل جدة و الشعيبية و يقتسمها مع الأشراف.
إن السفينة التى كانت تحمل الأموال التى بعثها الملك غياث الدين الأعظم قد تعرضت لحادث إلا أنه أمكن إنقاذ معظم حمولتها، و أخذ حسن بن عجلان ربع الأموال التى أنقذت وفقا لعادات ذلك الوقت، إلا أنه اغتصب جميع الأموال التى أرسلت إلى دار الهجرة، و هكذا ظلم أهالى المدينة المنورة و غدر بهم.
إن تجرؤ الشريف حسن بن عجلان على التصرف بشكل يخالف عادات الأشراف كان سببا فى عصيان محافظ المدينة المنورة السيد حجاز و طغيانه، و لكن لشدة الأسف أن هذا العجلان قد كان سببا فى خذلان عامة أهل المدينة، و بعد مرور أربعة أعوام على تجديد هذا الرباط انهارات قنطرة المروة فأصلحها الناصر فرج الذى كان من ملوك الشراكسة فى مصر وفق طرازها القديم فى سنة (٨١١) ه [١].
***
[١] إن هذه القنطرة كانت فوق الجبل الذى يطلق عليه جبل المروة و بما أنها أنشئت عندما فتحت البلاد الحجازية أصبحت تعد من الآثار العتيقة.