منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - ٣ السفه
مسألة ١٠٩١: لو كان للسفيه حق القصاص جاز أن يعفو عنه بخلاف الدية
و أرش الجناية.
مسألة ١٠٩٢: إذا اطلع الولي على بيع أو شراء مثلًا من السفيه
و لم ير المصلحة في إجازته، فإن لم يقع إلا مجرد العقد ألغاه، و إن وقع تسليم و تسلم للعوضين فما سلمه إلى الطرف الآخر يسترده و يحفظه، و ما تسلمه و كان موجوداً يرده إلى مالكه و إن كان تالفاً ضمنه السفيه، فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه و إن كان بإذن منه و تسليمه لم يضمنه إلا مع إتلافه إياه، نعم يقوى الضمان في صورة التلف أيضاً لو كان المالك الذي سلمه الثمن أو المبيع جاهلا بحاله، و كذا الحال فيما لو اقترض السفيه و أتلف المال.
مسألة ١٠٩٣: لو أودع إنسان وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى
، سواء علم المودع بحاله أو جهل بها، نعم لو تلفت عنده لم يضمنها حتى مع تقصيره في حفظها إذا كان المودع عالماً بحاله.
مسألة ١٠٩٤: لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده
، و إذا اشتبه حاله يختبر بأن يفوض إليه مدة معتد بها بعض الأمور مما يناسب شأنه كالبيع و الشراء و الإجارة و الاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور و الرتق و الفتق في بعض الأمور مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه أو مصالح الولي و نحو ذلك فيمن يناسبه ذلك، فإن أنس منه الرشد بأن رأى منه المداقة و المكايسة و التحفظ عن المغابنة في معاملاته و صيانة المال من التضييع و صرفه في موضعه و جريه مجاري العقلاء دفع إليه ماله و إلا فلا.
مسألة ١٠٩٥: الصبي إذا احتمل حصول الرشد له قبل البلوغ فالأحوط اختباره قبله
ليسلم إليه ماله بمجرد بلوغه لو أنس منه الرشد، و إلا لزم في كل زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده، و أما غيره فإن ادعى حصول الرشد له و احتمله الولي يجب اختباره، و إن لم يدع حصوله ففي