منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - كتاب الغصب
دون فاعل السبب، فلو حفر شخص بئراً في الطريق فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً كان الضمان على الدافع دون الحافر، نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله و كسرها كان الضمان على الواضع دون النائم.
مسألة ٨٧٦: لو أكره على إتلاف مال غيره و ساغ له الإتلاف لأجله
كان الضمان على من أكرهه و ليس عليه ضمان، هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده، بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا، و أما إذا كان المال مضموناً في يده كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما، فللمالك الرجوع على أيهما شاء، فإن رجع على المكره بالكسر لم يرجع على المكره بالفتح بخلاف العكس، هذا إذا أكره على إتلاف المال، و أما لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره بالكسر و إن كان عليه عقوبة، فإنه لا إكراه في الدماء.
مسألة ٨٧٧: لو غصب مأكولًا مثلًا فأطعمه المالك مع جهله بأنه ماله
بأن قال له هذا ملكي و طعامي أو قدمه إليه ضيافة مثلًا أو غصب شاة و استدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنها شاته ضمن الغاصب و إن كان المالك هو المباشر للإتلاف، نعم لو دخل المالك دار الغاصب مثلًا و رأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان طعام الآكل فالظاهر عدم ضمان الغاصب و قد برئ عن ضمان الطعام.
مسألة ٨٧٨: لو غصب طعاماً من شخص و أطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل الآكل
بأنه مال غيره كما إذا قدمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرم أيهما شاء، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل و إن أغرم الآكل رجع على الغاصب.