منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤ - الفصل الأول شروط العقد
لشخص واحد حق التصرف في المالين بأن كان مثلا وليا على المالكين أو وكيلا عنهما.
مسألة ٥٣: يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الإيجاب و القبول
فلو قال البائع:
بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد، و لم يترتب عليه الأثر، أما إذا لم ينصرف و كان ينتظر القبول، حتى قبل صح، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الإيجاب و قبل الآخر صح.
أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال، و الأظهر الصحة، إن لم ينصرف البائع عن بيعه حتى قبل المشتري.
مسألة ٥٤: الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول في الثمن و المثمن
، و في سائر حدود البيع و العوضين و لو بلحاظ من تضاف إليه الذمة فيما إذا كان أحد العوضين ذميا فلو قال: بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن تخيط قميصي، فقال المشتري: اشتريت هذا الدفتر بدينار أو هذا الكتاب بدرهم أو بشرط أن أخيط عباءتك أو بلا شرط شيء أو بشرط أن تخيط ثوبي أو اشتريت نصفه بنصف درهم، أو قال: بعتك هذا الكتاب بدينار في ذمتك فقال: اشتريته بدينار لي في ذمة زيد لم يصح العقد، و كذا في نحو ذلك من أنحاء الاختلاف، و لو قال: بعتك هذا الكتاب بدينار فقال: اشتريت كل نصف منه بنصف دينار ففي الصحة إشكال، و كذا إذا كان إنشاء أحد الطرفين مشروطا بشيء على نفسه و إنشاء الآخر مطلقا كما إذا قال: بعتك هذا الكتاب بدينار فقال:
اشتريته بشرط أن أخيط لك ثوبا، أو قال: بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن أخيط ثوبك فقال: قبلت بلا شرط فإنه لا ينعقد مشروطا بلا إشكال و في انعقاده مطلقا و بلا شرط إشكال.
مسألة ٥٥: إذا تعذر اللفظ لخرس و نحوه قامت الإشارة مقامه
و إن