منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - مسائل
الخل بالسكر و حصول السكنجبين منهما فإن حصل ذلك على وجه لا يكون مضموناً على أحد المالكين كان المجموع مشتركاً بينهما و إلا كان لصاحبه المطالبة ببدل ماله من المثل أو القيمة و له عدم المطالبة به و الرضا بالاشتراك في الخليط بنسبة المالية مع أخذ ما به التفاوت بين قيمة ماله قبل الخلط و قيمته بعده لو كان الخلط سببا في تنزل قيمته كما سيأتي في المسألة ٨٥٣. و من الثاني أي ما لا يجب الشركة الامتزاج بغير الجنس فيما إذا عد الموجود خليطا من موجودات متعددة و إن لم يمكن إفراز بعضها عن بعض إلا بكلفة بالغة كمزج طن من حب الحنطة بطن من حب الشعير، و مثله على الظاهر الامتزاج بالجنس فيما إذا لم يعد الموجود شيئاً واحداً كخلط اللوز باللوز و الجوز بالجوز و خلط حب الحنطة بحب الحنطة سواء أ كان الخلط بمثله أو بالأجود أو بالأردإ، فإن في مثل ذلك كله لا تتحقق الشركة و لا تجري عليها أحكام المال المشترك بل لا بد من أن يتصالح الطرفان بوجه لا يستلزم الربا.
مسألة ٥٧٦: لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك إلا برضا الباقين
، بل لو أذن أحد الشريكين في التصرف جاز للمأذون و لم يجز للآذن إلا أن يأذن له المأذون أيضاً، و يجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً و كيفاً، نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه العرفية عند الإطلاق و لكنها تختلف حسب اختلاف الموارد فربما يكون الإذن للشخص في سكنى الدار إذناً له عرفاً في إسكان أهله و عياله و أطفاله و تردد أصدقائه و نزول ضيوفه بالمقدار المعتاد فيجوز ذلك كله إلا أن يمنع عنه كلا أو بعضاً فيتبع.
مسألة ٥٧٧: إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر و الطريق غير النافذ
و الدهليز و نحوها مما كان الانتفاع به مبنياً عرفاً على عدم الاستئذان جاز التصرف و إن لم يأذن الشريك.