منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٩ - مُقدّمة
بإزاء رفع اليد عنها.
مسألة ٨: يجب على البائع إعلام المشتري بنجاسة المتنجس
فيما إذا كان مع عدم الإعلام في معرض مخالفة تكليف إلزامي تحريمي كاستعماله في الأكل أو الشرب أو وجوبي كاستعمال الماء المتنجس في الوضوء أو الغسل و إتيان الفريضة بهما هذا مع احتمال تأثير الإعلام في حقه بأن لم يحرز كونه غير مبال بالدين مثلا و إلا لم يجب الإعلام.
مسألة ٩: لا تجوز التجارة بما يكون آلة للحرام بأن يكون بماله من الصورة الصناعية
التي بها قوام ماليته عند العرف و لأجلها يقتنيه الناس غالبا لا يناسب أن يستعمل إلا في عمل محرم، و له أنواع «منها» الأصنام و شعائر الكفر كالصلبان و «منها» آلات القمار كالنرد و الشطرنج و «منها» آلات اللهو المحرم، إلى غير ذلك من الأنواع التي سيأتي ذكر بعضها الآخر إن شاء الله تعالى.
مسألة ١٠: الآلات المخترعة لالتقاط الأصوات و الصور أو تسجيلها أو إذاعتها و نشرها
هي في الغالب من الآلات المشتركة بين الحلال و الحرام، فيجوز بيعها و المعاوضة عليها و اقتناؤها و استعمالها في منافعها المحللة، كإسماع القرآن المجيد و استماعه و نشر الأحكام الشرعية و المواعظ الدينية و التعزية و الأخبار و تعليم العلوم و الصنائع المحللة و التعريف بالأمتعة و البضائع التجارية و مشاهدة عجائب الخلقة و نحو ذلك، و يحرم استعمالها في الأمور المحرمة كالأمر بالمنكر و النهي عن المعروف و نشر الأفكار الهدامة و الصور الخلاعية المثيرة للشهوات الشيطانية و كل ما يوجب الانحطاط الفكري و الخلقي للمسلمين و إذا صار بعض ما ذكر من الآلات مصداقا لآلة الحرام بالمعنى المتقدم فلا إشكال في عدم جواز بيعه و المعاوضة عليه.
مسألة ١١: كما يحرم بيع آلة الحرام يحرم عملها، و أخذ الأجرة عليها، بل يجب إعدامها
و لو بتغيير هيئتها فيما إذا توقف على ذلك النهي