منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٩ - فصل فيما يتعلق بالمتولي و الناظر
العين الموقوفة أو منفعتها أو من غيرهما سواء أ كان أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساوياً، فإن لم يجعل له شيئاً كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من القرائن أن الواقف قصد المجانية.
مسألة ١٥٠٨: ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن التصدي
إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولياً، نعم يجوز له توكيل الغير فيما كان تصديه من وظيفته إذا لم يشترط عليه المباشرة في تنفيذه.
مسألة ١٥٠٩: يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولي
، فإن أحرز أن المقصود مجرد اطلاعه على أعماله و إشرافه عليها لأجل الاستيثاق فهو مستقل في تصرفاته و لا يعتبر إذن الناظر في صحتها و نفوذها و إنما اللازم عليه اطلاعه، و إن أحرز أن المقصود إعمال نظره و تصويبه عمل المتولي لم يجز له التصرف إلا بإذنه و تصويبه، و لو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين.
مسألة ١٥١٠: ما تقدم في المتولي من عدم إمكان عزله بعد النصب
إلا مع الشرط، و جواز جعل شيء له إزاء عمله، و عدم وجوب قبول التولية على المعين لها و نحو ذلك من الأحكام يجري نظيرها على الناظر أيضاً.
مسألة ١٥١١: إذا لم يجعل الواقف متولياً للوقف و لم يجعل حق نصبه لنفسه
أو لغيره فالمال الموقوف إن كان موقوفا على أفراد معينة على نحو التمليك كأولاد الواقف مثلًا جاز لهم التصرف في العين الموقوفة بما يتوقف عليه انتفاعهم منها فعلًا من دون أخذ إجازة أحد فيما إذا كانوا بالغين عاقلين رشيدين و إن لم يكونوا كذلك كان زمام ذلك بيد وليهم، و أما التصرف فيها بما يرجع إلى مصلحة الوقف و مراعاة مصلحة البطون من تعميرها و إجارتها على الطبقات اللاحقة فالأمر فيه بيد الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله.
و إن كان المال موقوفاً على جهة عامة أو خاصة أو عنوان كذلك