منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - كتاب الهبة
الرحم، و إن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمي أموالهم و يثرون، و إن اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها و خصوصاً الوالدين الذين أمر الله تعالى ببرهما، فعن الصادق (عليه السلام): أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آلة و قال: أوصني قال: لا تشرك بالله شيئاً و إن أحرقت بالنار و عذبت إلا و قلبك مطمئن بالإيمان، و والديك فأطعهما و برهما حيين كانا أو ميتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الإيمان.
و لا سيما الأم التي يتأكد برها و صلتها أزيد من الأب فعن الصادق (عليه السلام):
جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أباك.
مسألة ١٣٣٦: يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية
، و ربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة و الشحناء و البغضاء المؤدية إلى الفساد، كما أنه ربما يفضل التفضيل فيما إذا أمن من الفساد و كان لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته.