منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثالث شروط العوضين
مسألة ١٠٤: لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجية.
و هي: الأرض المفتوحة عنوة العامرة لا بالأصالة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد و من يوجد ٠ و لا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، و أن لا تكون. بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، و لو ماتت فلا يبعد بقاؤها على ملك المسلمين و عدم تملكها بالإحياء، و أما الأرض العامرة بالأصالة حين الفتح فهي ملك للإمام (عليه السلام)، و إذا حازها أحد كان أولى بها من غيره ما لم يمنع عنه مانع شرعي و إذا كان مؤمنا لم يجب عليه دفع عوض إزاء ذلك، و كذا الأرض الميتة في زمان الفتح فإنها ملك للإمام (عليه السلام)، و إذا أحياها أحد كان أحق بها من غيره لولا طرو عنوان ثانوي يقتضي خلافه مسلماً كان المحيي أو كافراً، و ليس عليه دفع الخراج و أجرة الأرض إذا كان مؤمناً، و إذا تركها لمنع ظالم و نحوه حتى ماتت فهو على أحقيته بها، و لكنه إذا ترك زرعها و أهملها و لم ينتفع بها بوجه، جاز لغيره زرعها، فيكون أحق بها منه و إن كان الأحوط استحباباً عدم زرعها بلا إذن من الأول إذا عرفه أو تمكن من معرفته، إلا إذا علم أنه قد أعرض عنها، و إذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية.
مسألة ١٠٥: في تعيين أرض الخراج إشكال
، و قد ذكر العلماء و المؤرخون مواضع كثيرة منها. و إذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة حين الفتح تحمل على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها و حيازتها إن كانت حية، كما يجوز بيعها من حيث كونها متعلقة لحقه و كذا نحوه من التصرفات.
مسألة ١٠٦: يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه
فلا يصح بيع الجمل الشارد، أو الخاتم الواقع في البحر مثلًا و لا فرق بين العلم بالحال و الجهل بها، نعم لو كان من انتقل إليه قادراً على تسلمه