منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧ - الفصل الثالث شروط العوضين
يحوي كيلوغراما من السكر مثلا فيباع السكر به، و إذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة، و في حال أخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة و في المخازن بالوزن، و الحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة و في المخزن بالوزن، و اللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة و في المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف.
مسألة ٩٣: يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر، كيلًا أو وزناً، أو عدا
، و لا فرق بين عدالة البائع و فسقه، و الأحوط وجوباً اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره، و لو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ و الإمضاء، فإن فسخ يرد تمام الثمن و إن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه، و إن تبين الزيادة كانت الزيادة للبائع و كان المشتري بالخيار بين الفسخ و الإمضاء بتمام الثمن.
مسألة ٩٤: لا بد في مثل القماش و الأرض و نحوهما مما يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة
معرفة مقداره، و لا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلا إذا تعارف بيعه بها كما في بيع بعض الدور و الفرش و نحوهما.
مسألة ٩٥: إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء، بأن كان موزوناً في بلد، و معدوداً في آخر
، و مكيلًا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة.
مسألة ٩٦: قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطاً في الموزون
، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعاً، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه و نحو ذلك مما كان