منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - كتاب الحوالة
بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن و نحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمته له بمثل ذلك، و كذلك لا فرق بين كونه مثلياً كالحنطة و الشعير أو قيمياً كالحيوان، فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلًا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
مسألة ١١٨١: لا إشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به
مع الدين الذي على المحال عليه جنساً و نوعاً، كما إذا كان عليه لرجل دراهم و له على آخر دراهم فيحيل الأول على الثاني، و أما مع الاختلاف بأن كان عليه دراهم و له على آخر دنانير فيحيل الأول على الثاني فهو يقع على أنحاء: فتارة يحيل الأول على الثاني بالدنانير بأن يستحق عليه بدل الدراهم دنانير، و أخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يستحق عليه الدراهم بدل ما عليه للمحيل من الدنانير، و ثالثة يحيله عليه بالدراهم بأن يستحق عليه دراهمه و تبقى الدنانير على حالها، و الأظهر صحة الأنحاء الثلاثة.
مسألة ١١٨٢: إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن الدين
و اشتغلت ذمة المحال عليه للمحال بما أحيل عليه، هذا حال المحيل مع المحال، و المحال مع المحال عليه، و أما حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمته مما عليه و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الأول أو الثاني من الأنحاء الثلاثة المتقدمة، و أما إذا وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البريء اشتغلت ذمة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه و إن كان له عليه دين يبقى على حاله.
مسألة ١١٨٣: إذا أحال البائع دائنه على المشتري بدينه و قبلها المشتري
على أساس كونه مديناً للبائع بالثمن ثم تبين بطلان البيع بطلت الحوالة و كذا إذا أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ثم ظهر بطلان البيع فإنه تبطل الحوالة أيضاً بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار