منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - كتاب الضمان
الضمان هو: التعهد بمال لآخر و يقع على نحوين:
تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له، و أخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له بأداء مال إليه فليست نتيجته سوى وجوب الأداء عليه تكليفاً، فالفرق بين النحوين: أن الضامن على النحو الأول و هو المقصود بالضمان عند الإطلاق تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال المضمون، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته مقدماً على الإرث، و أما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال بل بأدائه إليه فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شيء إلا بوصية منه.
مسألة ١١٣٢: يعتبر في الضمان: الإيجاب من الضامن و القبول من المضمون له
بلفظ أو فعل دال و لو بضميمة القرائن على تعهد الأول بالمال و رضا الثاني بذلك.
مسألة ١١٣٣: يعتبر في الضامن و المضمون له: البلوغ و العقل و القصد
و الاختيار و عدم السفه، و عدم التفليس أيضاً في خصوص المضمون له، و أما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح.
مسألة ١١٣٤: الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان
فلو علقه على أمر كأن يقول:
أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلًا لم يصح على الأحوط، نعم لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني فيصح أن يلتزم بأداء الدين مثلًا