منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - كتاب الغصب
قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل فيشكل دفعها غرامة عن الفضة لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم كما أفتى به جماعة، فالأحوط أن يقوم بغير الجنس، بأن يقوم الفضة بالدينار و الذهب بالدرهم حتى يسلم من شبهة الربا.
مسألة ٨٣٩: المصنوع من الفلزات و المعادن المنطبعة هل يعد مثلياً أو قيمياً
أو أنه مثلي بحسب مادته و قيمي بحسب هيئته؟ الظاهر هو التفصيل بين الموارد فإن كانت الصنعة بمثابة من النفاسة و الأهمية تكون هي في الأساس محط أنظار العقلاء و مورد رغباتهم كالمصنوعات الأثرية العتيقة جدّاً أو البديعة النادرة، ففي مثل ذلك يعد المصنوع قيمياً، فيقوم بمادته و هيئته و يدفع الغاصب قيمته السوقية، و أما إن لم تكن كذلك فإن كان يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات كالمصنوع بالآلات و المعامل المعمولة في هذه الأزمنة من الظروف و الآلات فهو مثلي مع صنعته يضمن بالمثل مع مراعاة صنفه، و هكذا الحال فيما إذا لم تكن لهيئته مالية أصلًا وعد وجودها و عدمها سيّين فإنه يضمن بالمثل حينئذ.
و أما إذا لم يكن المصنوع من القسمين المذكورين فالظاهر أنه يعد بمادته مثلياً و بهيئته قيمياً كغالب أنواع الحلي و المصوغات الذهبية و الفضية، فلو غصب قرطاً ذهبيا كان وزنه مثقالين فتلف عنده أو أتلفه ضمن مثقالين من الذهب مع ما به التفاوت بين قيمته مصوغاً و قيمته غير مصوغ.
مسألة ٨٤٠: لو غصب المصنوع و تلفت عنده الهيئة و الصنعة دون المادة رد العين
و عليه الأرش أيضاً أي ما تتفاوت به قيمته قبل تلف الهيئة و بعده لو كان للهيئة مالية، و لو طلب الغاصب أن يعيد صناعته كما كان فراراً عن إعطاء الأرش لم يجب على المالك القبول؛ كما أن المالك ليس له