منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - كتاب الغصب
الراكب قوياً قادراً على مقاومته و مدافعته فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلًا فلا ضمان عليه لو تلفت الدابة في تلك الحال، نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بسبب قوده لها، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت.
مسألة ٨١٥: إذا اشترك اثنان في الغصب فإن اشتركا في الاستيلاء على جميع المال
كان كل منهما ضامناً لجميعه سواء كان أحدهما أو كلاهما متمكناً لوحدة من الاستيلاء على جميعه أم كان بحاجة في ذلك إلى مساعدة الآخر و تعاونه، فيتخير المالك في الرجوع إلى أيهما شاء كما في الأيادي المتعاقبة.
مسألة ٨١٦: إذا غصب شيئاً من الأوقاف العامة فإن كان من قبيل التحرير
لم يستوجب الضمان لا عيناً و لا منفعة و إن كان عمله محرماً و يجب رفع اليد عنه، فلو غصب مسجداً لم يضمن ما يصيب عرصته تحت يده من الإضرار كالخسف و نحوه، كما لا يضمن أجرته مدة استيلائه عليه، نعم إذا انهدم بناؤه تحت يده ضمنه لأنه ليس تحريراً بل ملك غير طلق للمسجد على الأظهر.
و أما إذا لم يكن الوقف العام من قبيل التحرير سواء كان وقف منفعة أم وقف انتفاع فالأظهر كونه ضامناً لكل من العين و المنفعة، فلو غصب مدرسة أو رباطاً أو بستاناً موقوفةً على الفقراء أو نحو ذلك فتلفت تحت يده كان ضامناً لعينها، و لو استولى عليها مدة ثم ردها كان عليه أجرة مثلها كما هو الحال في غصب الأعيان غير الموقوفة.
مسألة ٨١٧: يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد
و ما يشبهه، فالمبيع الذي يأخذه المشتري و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب سواء علما بالفساد أم جهلا