منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - أحكام الضالة
كالمباحات الأصلية و لا ضمان على الآخذ، و إذا تركه للعجز عن الإنفاق عليه أو عن معالجته أو لجهد الحيوان و كلاله بحيث لا يتيسر له أن يبقى عنده و لا أن يأخذه معه فإن كان الموضع الذي تركه فيه آمناً مشتملًا على الكلاء و الماء أو يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما بحيث يقدر على التعيش فيه لم يجز لأي أحد أخذه فمن أخذه كان ضامناً له، و أما إذا كان الموضع مضيعة لا يقدر الحيوان على التعيش فيه فإن لم يكن مالكه ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه جاز لكل أحد أخذه و إلا لم يجز ذلك.
مسألة ٧٥٨: إذا وجد الحيوان في العمران و هي مواضع يكون الحيوان مأموناً فيها
من السباع عادة كالبلاد و القرى و ما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز أخذه، و من أخذه ضمنه و يجب عليه حفظه من التلف و الإنفاق عليه بما يلزم و ليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق، كما يجب عليه تعريفه و يبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط، نعم إذا كان غير مأمون من التلف لبعض الطوارئ كالمرض و نحوه جاز له أخذه لدرء الخطر عنه من دون ضمان و يجب عليه أيضاً الفحص عن مالكه، فإن يئس من الوصول إليه تصدق به كما تقدم.
مسألة ٧٥٩: إذا دخلت الدجاجة أو السخلة مثلًا في دار إنسان و لم يعرف صاحبها
لم يجز له أخذها، و يجوز له إخراجها من الدار و ليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها، و أما إذا أخذها فالظاهر عدم جريان حكم اللقطة عليها، بل يجري عليها حكم مجهول المالك الآتي في المسألة «٧٦٥»، نعم لا يبعد جواز تملك مثل الحمام إذا ملك جناحيه و لم يعرف صاحبه من دون فحص عنه.
مسألة ٧٦٠: إذا احتاجت الضالة إلى النفقة فإن وجد متبرع بها
أنفق