منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - كتاب العارية
طمّ الحفر بعد ما كان بإذن من المعير.
مسألة ٧٣٥: لو استعار أرضاً للزرع فالظاهر أنه يتضمن بحسب الارتكاز العرفي
اشتراط عدم فسخ العقد بعد شروعه في العمل إلى أن يدرك الزرع و يستحصد و ينتهي أمده.
فعلى المالك المعير الوفاء للمستعير بشرطه و العمل به و لكن لو عصى و فسخ العقد انفسخ، و حينئذٍ فهل يجوز له إجبار المستعير على إزالة الزرع مع الأرش أو بدونه، أو أنه ليس له ذلك بل للمستعير إجباره على الإبقاء و لو بأجرة حتى يدرك و يستحصد؟ وجوه، و الأحوط لهما التراضي و التصالح، و مثل ذلك ما لو استعار أرضاً للبناء أو جذوعاً للتسقيف ثم رجع المالك بعد ما بنى الأرض أو أثبت الجذوع في البناء.
مسألة ٧٣٦: حكم العارية في بطلانها بموت المعير أو جنونه أو إغمائه حكم الوديعة
في ذلك، و قد تقدم في المسألتين «٦٩٨ ٦٩٩».
مسألة ٧٣٧: يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عينها المعير
، فلا يجوز له التعدي إلى غيرها و لو كانت أدنى و أقل ضرراً على المعير، و كذا يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره سيارة للحمل لا يحملها إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى تلك السيارة و ذلك المحمول و الزمان و المكان، فلو تعدى نوعاً أو كيفية كان غاصباً و ضامناً و عليه أجرة ما استوفاه من المنفعة بتمامها، نعم لو زاد على القدر المسموح له من الانتفاع كما لو أعاره سيارة للركوب إلى مسافة معينة فجاوزها ضمن أجرة ما تجاوز به فقط، هذا مع عدم التقييد بعدم الزيادة و إلا ضمن أجرة الجميع.
مسألة ٧٣٨: العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها لو تلفت إلا بالتعدي أو التفريط
، نعم لو شرط الضمان ضمنها و إن لم يكن تعدٍّ و لا