منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
التجارة اللائقة بحاله، فيجوز له استئجار من يكون متعارفاً استئجاره كالدلال و الحمال و الوزان و الكيال و المحل و ما شاكل ذلك.
و من هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة من ماله لا من أصل المال كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار فيه جاز له أن يأخذ الأجرة إن لم يتصد له مجاناً.
مسألة ٦٣٣: كما يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة بأن يعين دراهم شخصية
و يشترى بها شيئاً كذلك يجوز له الشراء بالكلي في الذمة على أن يدفعه من مال المضاربة، كأن يشري بضاعة بألف درهم كلي على ذمة المالك على أن يؤديه من رأس المال، و لو تلف رأس المال حينئذ قبل أدائه بطل الشراء إلا أن يجيزه المالك فيؤديه من مال آخر، و هكذا الحال لو اشترى شيئاً نسيئة على ذمة المالك بإذنه فتلف رأس المال قبل أدائه، و لو كان الشراء بالثمن الكلي في المعين فتلف مال المضاربة قبل أدائه بطل الشراء و لا يصحح بالإجازة.
مسألة ٦٣٤: لا يجوز للعامل أن يسافر بمال المضاربة براً و بحراً و جواً
و الاتجار به في بلاد آخر غير بلد المال إلا مع إذن المالك أو كونه متعارفاً و لو بالنسبة إلى ذلك البلد أو الجنس بحيث لا ينصرف الإطلاق عنه، و لو سافر ضمن التلف و الخسارة، لكن لو حصل الربح يكون بينهما كما مر و كذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها.
مسألة ٦٣٥: ليس للعامل أن ينفق في الحضر على نفسه من مال المضاربة شيئاً
و إن قل و كذا الحال في السفر إذا لم يكن بإذن المالك، و أما لو كان بإذنه فله الاتفاق من رأس المال إلا إذا اشترط المالك أن تكون نفقته على نفسه، و المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من المأكل و المشرب و الملبس و المسكن و أجرة الركوب و غير ذلك مما يصدق عليه النفقة اللائقة بحاله على