منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
استيفائه ثم إيقاع المضاربة عليه، بأن يكون موجباً من طرف المالك و قابلًا من نفسه، و كذا لو أراد أن يكون المدين هو العامل فإنه يجوز أن يوكله في قبض ما يعينه من دنانير أو دراهم وفاءً لدينه ثم إيقاع عقد المضاربة عليها موجباً و قابلًا من الطرفين.
مسألة ٦٢٣: لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان بيد المالك
و تصدى العامل للمعاملة صحت.
مسألة ٦٢٤: إذا كان لشخص مال في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليه
صح.
مسألة ٦٢٥: إذا كان مال غيره في يده على وجه الضمان بغصب و نحوه
فضاربه عليه مالكه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا؟ قولان، الأقوى هو الأول، و ذلك لأن عقد المضاربة في نفسه و إن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في يده و تصرفه فيه.
نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان.
مسألة ٦٢٦: المضاربة الإذنية عقد جائز من الطرفين بمعنى أن للمالك أن يسحب إذنه
في تصرف العامل في ماله متى شاء كما إن للعامل أن يكف عن العمل متى ما أراد سواء أ كان قبل الشروع في العمل أو بعده و سواء أ كان قبل تحقق الربح أو بعده و سواء أ كان العقد مطلقاً أو مقيداً بأجل خاص. نعم لو اشترطا عدم فسخه إلى أجل معين بمعنى التزامهما بأن لا يفسخاه إلى حينه صح الشرط و وجب العمل به سواء جعلا ذلك شرطاً في ضمن نفس العقد أو في ضمن عقد خارج لازم و لكن مع ذلك ينفسخ بفسخ أيهما و إن كان الفاسخ آثماً.