منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - النحو الثالث تعديل السهام بضم مقدار من المال مع بعض السهام
فتكون من قسمة التعديل، و يمكن أن تجعل الأولى مع واحدة من الأخريين سهماً و الأخرى منهما مع خمسمائة دينار سهماً فتكون من قسمة الرد.
و قد تتأتى فيها الأنحاء الثلاثة، كما إذا اشترك اثنان في مائة كيلوغراماً من الحنطة قيمتها عشرة دنانير مع مائة كيلو غراما من الشعير قيمتها خمسة دنانير و مائة كيلو غراما من الحمص قيمتها خمسة عشر ديناراً فإذا قسمت كل واحدة منها بانفرادها كانت قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً و الحمص سهماً كانت قسمة تعديل، و إن جعل الحمص مع الشعير سهماً و الحنطة مع خمسة دنانير سهماً كانت قسمة الرد، و الظاهر صحة الجميع مع التراضي حتى قسمة الرد مع إمكان غيرها.
مسألة ٥٩٦: لا يعتبر في القسمة العلم بمقدار السهام بعد أن كانت معدلة
، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلت ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء قيمة فجعلت ثلاثة أجزاء متساوية المقدار بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولها كم ذراع صح.
مسألة ٥٩٧: إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها
، فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع عنها و لم يجبر عليها لو امتنع، و تسمى القسمة قسمة تراض، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة رد و لا مستلزمة للضرر فإنه يجبر عليها الممتنع لو طلبها الشريك الآخر، و تسمى القسمة قسمة إجبار، فإن كان المال المشترك مما لا يمكن فيه إلا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال، و أما فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء قيمة كحنطة و شعير و تمر و زبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع، و إن طلب قسمتها