منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - السابع تعيين المزروع من حيث نوعه
أو قبل إدراكه بطلت المزارعة، و إذا غرق بعضها تخير المالك و العامل في الباقي بين الفسخ و الإمضاء، و هكذا الحال في طرو سائر الموانع القهرية عن زراعة الأرض.
مسألة ٥٠٦: يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته
لمن شاركه بحيث كأنهما معاً طرف للمالك، كما أنه يجوز أن يزارع غيره بحيث يكون الزارع الثاني كأنه هو الطرف للمالك لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة، فإذا كانت المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك و الثلثين للعامل، نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الأولى، فيأخذ الزارع الثاني حصته و المالك حصته و ما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى، مثلًا إذا كانت المزارعة الأولى بالنصف و جعل حصة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل و للزارع الثاني الربع و يبقى الربع للزارع في المزارعة الأولى، و لا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على العامل، و لو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع، و لا يشترط في صحة التشريك في المزارعة و لا في إيقاع المزارعة الثانية إذن المالك نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره و لا يزارعه أو كان ذلك غير متعارف خارجاً بحيث أغنى عن التصريح باشتراط عدمه كان هو المتبع.
مسألة ٥٠٧: يصح عقد المزارعة بين أكثر من اثنين
بأن تكون الأرض من واحد و البذر من آخر و العمل من ثالث و العوامل من رابع، و كذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور لا بعنوان المزارعة.
مسألة ٥٠٨: لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر
من