منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - السابع تعيين المزروع من حيث نوعه
و لكنها تختلف عن المزارعة المصطلحة في بعض الأحكام، و كذلك الحال لو أذن لكل من يتصدى للزرع و إن لم يعين شخصاً معيناً بأن يقول: لكل من زرع أرضي هذه نصف حاصلها أو ثلثه.
مسألة ٤٩٥: لو اتفق المالك مع الزارع على أن يكون مقدار معين من الحاصل
كخمسة أطنان لأحدهما، و يقسم الباقي بينهما بنسبة معينة بطلت المزارعة و إن علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار، نعم لو اتفقا على استثناء مقدار الخراج و كذا مقدار البذر لمن كان منه صحت على الأظهر.
مسألة ٤٩٦: إذا عين المالك نوعاً خاصاً من الزرع
من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه و لكن لو تعدى إلى غيره و زرع نوعاً آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ و الإمضاء فإن أمضاه أخذ حقه و إن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض، و يكون الحاصل للعامل إن كان البذر له، و إن كان البذر للمالك فله المطالبة ببدله أيضاً و على تقدير بذل البدل يكون الحاصل للعامل أيضاً و ليست له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقاً.
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل، و أما إذا علم به قبل بلوغه فإن كان البذر للعامل فللمالك مطالبته ببدل المنفعة الفائتة و إلزامه بقطع الزرع و لهما أن يتراضيا على إبقائه بعوض أو مجاناً، و أما إذا كان البذر للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة و بدل البذر أيضاً و مع بذله يكون الزرع للعامل فيجري فيه ما تقدم.
هذا إذا كان التعيين على نحو الاشتراط و أما إذا كان على نحو التقييد بطلت المزارعة، و حكمه ما تقدم في فرض الفسخ.
مسألة ٤٩٧: إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع
فإن كان البذر