منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - فصل في أحكام التسليم في الإجارة
باستقرار الأجرة بذلك.
مسألة ٤٠٧: إذا لم يكن عدم استيفاء المستأجر للمنفعة مستنداً إلى التفويت
الاختياري بل كان لمانع فإن كان عاما مثل سوء الأحوال الجوية المانع من السفر على السيارة أو الطائرة بطلت الإجارة و ليس على المستأجر شيء من الأجرة، هذا مع تعيين الوقت و أما مع عدم تعيينه و عدم وجود مانع عن استيفاء المنفعة في غير هذا الوقت فلا تبطل الإجارة، و إن لم يكن المانع عاما كما إذا مرض المستأجر فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة بحيث أمكن استيفاء المنفعة و لو بالإجارة أو نحوها، بل الأقوى هو الصحة فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضا فتستقر عليه الأجرة، نعم لا يبعد أن يكون مقتضى الارتكاز العام في أمثال ذلك ثبوت حق الفسخ للمستأجر مع إعلام الطرف بالحال قبل موعد استيفاء المنفعة بفترة كافية أو مطلقاً حسب اختلاف الموارد.
مسألة ٤٠٨: إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام المذكورة
بعينها و تعرف أحكامها مما تقدم.
مسألة ٤٠٩: إذا استأجر طبيباً لإجراء عملية جراحية فزال موجبها قبل إجرائها
فإن كان على نحو يكون إجراؤها محرماً عليه فالإجارة باطلة، و إلا فللمستأجر حق الفسخ بمقتضى الشرط الارتكازي في أمثال هذه الموارد، و من ذلك ما إذا استأجره لقلع ضرسه فعرض ما أوجب حرمته عليه لكونه موجباً للضرر البليغ به كالنزيف المستمر أو صار قابلًا للمعالجة بحيث لم يكن قلعه عقلائياً.
مسألة ٤١٠: إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة
فإن كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة إن كان قد دفعها إليه و الرجوع على الغاصب بأجرة المثل و إن