منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢١ - فصل في أحكام التسليم في الإجارة
التمكن من إلزامه على الأظهر فإن فسخ كان عليه للمؤجر أجرة مثل ما استوفاه من المنافع و يرجع عليه بتمام الأجرة المسماة، و إن لم يقدم على تعميرها على الوجه المذكور لتعذره و لو في حقه فتلف مقدار من منفعة الدار بطلت الإجارة بالنسبة إلى المنافع الفائتة، و كان للمستأجر حق فسخ أصل الإجارة فإن فسخ جرى عليه ما تقدم في الصورة السابقة عند الفسخ.
مسألة ٤٠٦: إذا قبض المستأجر العين المستأجرة و لم يستوف منفعتها اختياراً
حتى انقضت مدة الإجارة كما إذا استأجر سيارة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها و لم يحمل متاعه عليها أو استأجر داراً و قبضها و لم يسكنها حتى مضت المدة استقرت عليه الأجرة، و كذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها و استيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، و كذا الحكم في الإجارة على الأعمال فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل و امتنع المستأجر من استيفائه اختياراً كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت فإنه يستحق الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصية مثل أن يؤجره السيارة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت و أن تكون كلية كما إذا أجره سيارة كلية فسلم فرداً منها إليه أو بذله له فلم يستوف منافعه حتى انقضت المدة فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق فيما ذكرناه في جميع الأقسام بين تعيين الوقت و عدمه فإنه مع عدم تعيين الوقت أيضاً إذا مضى زمان يمكن فيه استيفاء المنفعة تستقر الأجرة على المستأجر و إن لم يستوفها، نعم إذا كانت الإجارة واقعة على العين و لم يكن التسليم بعنوان الوفاء بل بعنوان الأمانة لكي يستوفي المنفعة حينما يشاء فحينئذ لا يحكم