زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٧ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
بترتب صحة الصلاة على الحكم بإتيان ذلك الجزء.
فانه يقال هذا غير مربوط بالمثبت: إذ الصحة عبارة عن الاستجماع للأجزاء و الشرائط فمع التعبد بالإتيان ببعض الاجزاء، و ضمه إلى إتيان غيره وجدانا لا يشك في الاستجماع.
فتحصل انه لا محذور ثبوتا في الالتزام بوحدة القاعدتين.
و اما المورد الثاني: و هو بيان ما يستفاد من الأخبار، فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الأعظم [١] و المحقق النائيني [٢] إلى ان المستفاد من
الأخبار قاعدة واحدة، و هي عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز أو الفراغ، و آخرون إلى تعددها منهم المحقق الخراساني [٣]، و الهمداني [٤]، و الخوئي [٥]، و العراقي [٦]، ثم ان الاولين، ارجع بعضهم قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ كالمحقق النائيني، و ارجع جماعة منهم قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز كالشيخ، و القائلون بالتعدد طوائف:
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١٠ (الموضع الأول) حيث اعتبر بعد جمعه للروايات ان الشك مورده واحد و هو الشك في وجود الشيء فتكون الروايات دالة على قاعدة واحدة، و قد بيّن ذلك في (الموضع السادس) ص ٧١٥.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٦٢٣- ٦٢٤.
[٣] في درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٩٥.
[٤] فوائد الرضوية ج ٢ ص ١٠٨ قوله: «الثاني: من جهة الشك في وصف الصحة للشيء .. الخ»
[٥] دراسات في علم الأصول ج ٤ ص ٢٩٠/ مصباح الأصول ج ٣ ص ٢٧٩.
[٦] نهاية الافكار ج ٥ ص ٤٢/ و أيضا انظر تعليقته على فوائد الأصول للنائيني ص ٦٢٣ تعليقة رقم ٣.