زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٨ - نفي الثالث بالمتعارضين
عقاب من ناحيتها، و تسقط الاخرى عن الحجية لانعدام شرطها، فلا عقاب لعدم كون ما ادت إليه حينئذ منجزا فلا محذور.
فتحصل ان الاقوى هو التخيير.
نفي الثالث بالمتعارضين
و اما المورد الثاني: فقد وقع الكلام في انه إذا تعارض امارتان، هل يحكم بنفي الثالث، أم لا؟
و بما ذا ينفى الثالث، فقد ذهب الشيخ الأعظم (ره) [١] و تبعه المحقق النائيني (ره) [٢] انه ينفى الثالث بهما.
و استدل له المحقق النائيني (ره) [٣]، بان المتعارضين يشتركان في نفي الثالث بالدلالة الالتزامية، و هي و ان كانت فرع الدلالة المطابقية وجودا، و لكنها ليست فرعها في الحجية.
و بعبارة أخرى: الدلالة الالتزامية للكلام تتوقف على دلالته التصديقية أي دلالته على المؤدى، و اما كون المؤدى مرادا فهو مما لا يتوقف عليه الدلالة الالتزامية، فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى، لا يلازم سقوطهما عن الحجية في نفي الثالث، لان سقوطهما في المؤدى إنما كان لأجل التعارض غير
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٨٧.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧٥٥.
[٣] المصدر السابق.