زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٥ - القاعدة تقتضي الحكم بالتخيير
ذلك فانا نراهم متوقفين عند تعارض طرقهم المعمول بها عندهم فان من اراد الذهاب إلى بغداد مثلا و اختلف قول الثقات في تعيين الطريق إليه يتوقف عند ذلك حتى يتبين له الأمر.
و فيه: انه لا شبهة في ان بناء العرف و العقلاء في صورة انسداد باب العلم و وجود المصلحة الملزمة في المقصد على العمل باحد الطريقين، و لا يتوقف احد منهم في العمل.
القاعدة تقتضي الحكم بالتخيير
القول الخامس: القول بالتخيير، و تقريبه، ان التخيير على اقسام ثلاثة:
الأول: التخيير المجعول ابتداء كما في موارد جملة من الكفارات.
الثاني: التخيير الثابت في مورد التزاحم، الذي يحكم به العقل، اما من باب سقوط الخطابين و استكشاف خطاب تخييري من الملاكين، أو سقوط اطلاقهما، و ثبوت التكليف في كل منهما مشروطا بعدم الإتيان بالآخر على اختلاف المسلكين.
الثالث: التخيير الثابت من جهة الاقتصار على المتيقن في رفع اليد عن ظواهر خطابات المولى، كما لو ورد عام له إطلاق أحوالي، كما في" اكرم كل عالم" فان له مع قطع النظر عن عمومه الافرادي، اطلاقا احواليا، و يدل على لزوم اكرام كل فرد في كل حال حتى حال اكرام الآخر، ثم علمنا من الخارج