زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٣ - تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب
الثاني: في وجه تقديمها على الاستصحاب الموضوعي كأصالة عدم البلوغ.
اما المورد الأول: فظاهر الشيخ الأعظم (ره) [١]، بل صريحة كون تقدمها عليها إنما هو بالحكومة، و الظاهر انه كذلك إذ الشك في عدم النقل و الانتقال مع قطع النظر عن الأصل الموضوعي مسبب عن الشك في استجماع العقد الخارجي للأجزاء و الشرائط فإذا جرت أصالة الصحة و حكم باستجماعه لها فلا محالة يرتفع الشك في النقل و الانتقال فأصالة الصحة حاكمة على أصالة الفساد حكومة الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبب، فعلى هذا لا فرق في ذلك بين كونها من الأمارات أو الأصول المحرزة أو غير المحرزة.
و اما المورد الثاني: فعبارة الشيخ الأعظم (ره) في المقام قد اشتبهت بعبارة العلامة الشيرازي (ره) [٢]، و محصل الكلام ان لكل منهما في المقام كلاما، و محصل ما أفاده الشيخ (ره) [٣] ان ما يمكن ان يذكر فيه بيان وجه معارضة الأصل الموضوعي مع أصالة الصحة على القول بكونها من الأصول أمران:
الأول: ان مقتضى أصالة عدم البلوغ فيما إذا شك في بلوغ المتعاقدين أو أحدهما إحراز صدور العقد من غير البالغ الذي هو الموضوع للفساد.
و بعبارة أخرى: موضوع الفساد العقد الصادر من غير البالغ واحد جزئيه و هو العقد محرز بالوجدان و الجزء الآخر و هو الصدور من غير البالغ يحرز
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٢٩ (السادس: في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب).
[٢] سياتي كلامه قريبا ..
[٣] المصدر السابق من فرائد الاصول.