زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠١ - حول جريان القاعدة في الاجزاء غير المستقلة
في عرض واحد، و إلا لزم الجمع بين لحاظ المتأخر و المتقدم في لحاظ واحد و هو ممتنع كما تقدم. و اختصاصهما بالمركبات، فدخول الاجزاء في عموم الشيء في عرض دخول الكل لا يمكن إلا بعناية التعبد و التنزيل، و حينئذٍ لا بدَّ من الاقتصار على مورد التنزيل، و المقدار الذي قام الدليل عليه هي الاجزاء المستقلة بالتبويب إذ الدليل عليه ليس إلا صحيحا زرارة و إسماعيل، المختص صدرهما بالاجزاء المستقلة الموجب ذلك لتضييق مصب عموم الشيء و اطلاق الغير المذكورين في الذيل.
و يرد عليه، أولا ما تقدم من عدم المانع من شمول الأدلة للمركبات و اجزائها في عرض واحد، بل هذا هو الظاهر منها.
و ثانيا: انه لو تم ذلك لما كان وجه لدعوى اختصاص الصحيحين بالاجزاء المستقلة. إذ الأمثلة المذكورة في صدرهما و ان كانت من هذا القبيل إلا ان العبرة باطلاق الدليل و عمومه، و قد تقدم انه لا قصور في شمول ذيلهما لإجزاء الأجزاء أيضاً.
و لذا ترى انه لا يتوقف احد في إجراء القاعدة لو شك في الحمد و هو في السورة مع ان المذكور في الصحيح هو القراءة، بل مقتضى إطلاق
الدليل و عمومه جريان القاعدة في الشك في صدر الآية بعد الدخول في ذيلها المخالف له مفهوما، كما قد يتفق ذلك في الآيات الطوال.
نعم شمولها لاجزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد العرفي كالمبتدإ و الخبر مشكل إذ لا يبعد دعوى ان أهل العرف يرون ذلك من الشك قبل التجاوز لا بعده فتدبر.