زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٠ - حول جريان القاعدة في الاجزاء غير المستقلة
الشارع إياها كذلك و مجرد امر ضمني متعلق بها لا يصلح لذلك، و إلا كانت الصلاة مثلا عملا واحدا و حيث انه لا دليل على ذلك الاعتبار، فلا وجه لدعوى عدم صدق المضي.
٢- مفهوم قوله (ع) في صحيح زرارة" شك في القراءة و قد ركع" فانه بمفهومه يدل على عدم المضي لو شك في القراءة الشاملة للحمد ما لم يركع، و ان كان دخل في السورة.
و فيه: ان صحيح زرارة لا مفهوم له لعدم كونه متضمنا لقضية شرطية، و القيد لا مفهوم له، أضف إليه انه لو كان بنحو القضية الشرطية
لم يكن له مفهوم لكون الشرط على فرض وجوده مسوقا لبيان تحقق الموضوع مع انه في كلام السائل دون الإمام.
٣- ان ذكر الأفعال المعدودة في صدر الخبر توطئة لبيان الضابطة الكلية في ذيله، دال على ان الغير الذي يجب المضي بالدخول فيه ما كان من قبيل الاجزاء المستقلة بالتبويب و لا يشمل جزء الجزء.
و فيه: ان ما ذكر في صدر الخبر إنما هو الأسئلة الخاصة و لم يذكرها الإمام (ع) ابتداءً كي يجري فيه ما ذكر، مع انه لو كان ذلك في كلامه (ع) لما كان ما أفيد تاما، لان ذكر المورد لا يكون منافيا لظهور الكبرى في العموم كما مر.
٤- ما استدل المحقق النائيني (ره) [١] له بان قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة إذ إطلاق الأدلة و عمومها بعد ما لم يمكن شمولهما للأجزاء و للمركبات
[١] كما مرّ في فوائد الأصول ج ٤ ص ٦٢٦.