تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٨ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
على موت المورّث عن وارث مسلم [١]، و بقاء حياة المورث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال إسلام الوارث [٢].
نعم [٣]، لمّا علم بإسلام الوارث في غرّة رمضان لم ينفكّ [٤] بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث.
[١] و هو ليس المستصحب، بل لازم للمستصحب الذي هو بقاء حياة المورث إلى غرّة رمضان، و حكم الإرث هنا ليس من آثار الملزوم الذي هو المستصحب، بل من آثار لازمه العقلي، و هو كون موت المورّث عن وارث مسلم، فيكون الأصل الجاري في المستصحب- أي حياة المورث- بالنسبة إلى لازمه- أي إثبات موت المورّث عن وارث مسلم- مثبتا.
[٢] يعني أنّ كون موت المورّث عن وارث و إن كان لازما لبقاء حياة المورث إلى غرّة رمضان، إلّا أنّه ليس الاستلزام بينهما كلّيا، أي دائميّا كالاستلزام الموجود بين العلّة و المعلول، بل اللزوم بينهما اتّفاقي، و حكم الإرث ليس من آثار بقاء الحياة إلى غرّة رمضان، بل من آثار لازمه العقلي، و هو موت المورّث عن وارث مسلم، فيكون الأصل بالنسبة إلى لازمه مثبتا.
[٣] هذا بيان لما ذكره من أنّ اللزوم بين بقاء الحياة إلى غرّة رمضان و بين موت المورّث حال إسلام الوارث اتّفاقيّ، أي منشأ اللزوم في المقام هو العلم بإسلام الوارث في غرّة رمضان، فإنّ بقاء حياة المورّث حال إسلام الوارث بعد العلم بكون إسلامه غرّة رمضان لا ينفكّ عن موته بعد الإسلام، فإنّ اللزوم بين بقاء الحياة إلى غرّة رمضان و بين موت المورّث حال إسلام وارثه مسبّب عن العلم بإسلام الوارث في غرّة رمضان، فلو لم يكن هذا العلم موجودا لم يكن اللزوم بينهما موجودا، و لذا قلنا إنّ اللزوم بينهما اتّفاقيّ.
[٤] جواب لقوله: «لمّا علم ...».