تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - في اختصاص استصحاب حال العقل باستصحاب العدم و عدمه
في زمان [١]. نعم [٢]، ربّما يستصحب التكليف فيما كان المكلّف به [٣] معلوما بالتفصيل، ثمّ اشتبه و صار معلوما بالإجمال،
[١] لأنّ شرط تنجّز التكليف إن كان هو حصول العلم به تفصيلا و لو آناً ما، فالشرطيّة باقية مع عروض الاشتباه أيضا، و إن كان ذلك بتقصير من المكلّف؛ لأنّ انتفاء الشرط لا يضرّ بإبقاء الشرطيّة، و مقتضاه ارتفاع التكليف في صورة الاشتباه و عروض الشكّ.
و إن كان شرط تنجّز التكليف هو العلم به في الجملة، و لو إجمالا، سواء حصل الاشتباه بسبب من المكلّف أم لا، فالتكليف باق، و لا يضرّه حصول الاشتباه، فمع الجزم ببقاء التكليف لا حاجة إلى الاستصحاب.
و إن كان تنجّز التكليف مشروطا بعدم تسبّب المكلّف لعروض الاشتباه عليه فالتكليف باق مع عدم التسبّب، و على أي تقدير لا يفرض إجمال في حكم العقل حتّى يكون موردا للاستصحاب.
[٢] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم جريان الاستصحاب فيما شكّ في بقاء شرطيّة العلم للتكليف، أي بعد عدم إمكان إجراء الاستصحاب في بقاء شرطيّة العلم يجري الاستصحاب في بقاء نفس الحكم.
[٣] قال صاحب الأوثق [١]: إذا كان التكليف معلوما بالتفصيل، و اشتبه بعض مصاديق المكلّف به في الخارج، فبعد الإتيان ببعض محتملاته يستصحب التكليف المعلوم الثابت قبل الإتيان ببعض محتملاته، و هذا هو المراد بالعبارة لا ما هو ظاهرها من الاستصحاب فيما كان المكلّف به معلوما بالتفصيل، ثمّ صار معلوما بالإجمال؛ لأنّ ما ذكرناه هو الذي نبّه عليه المصنّف في آخر هذا التنبيه.
[١] أوثق الوسائل: ٤٩٩.