تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي و عدمه
سابقا، و لو [١] بواسطة الحكم العقلي، و لا منافاة [٢] بين انتفاء الحكم العقلي و ثبوت الحكم الشرعي؛ لأنّ عدم حكم العقل مع الشكّ إنّما هو اشتباه الموضوع.
خارجي، فيستصحب الضرر، و يترتّب عليه الحرمة الشرعية الثابتة حال العلم بالضرر.
[١] كلمة «لو» وصلية، أي و لو كان ثبوت الحرمة سابقا بسبب الحكم العقلي بقبح الارتكاب فيما علم بكون المائع سمّا مضرّا بقاعدة الملازمة بين الحكم العقلي و الحكم الشرعي.
إن قلت: قد ذكرت سابقا أنّ الحكم الشرعي إذا كان مستندا إلى الحكم العقلي لا يمكن الاستصحاب فيه، فإنّ حاله كالحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب فيه، و هو مخالف لما ذكرت هنا من ثبوت الحرمة الشرعية الثابتة بواسطة الحكم العقلي باستصحاب الضرر.
قلت: لا منافاة بين الكلامين، فإنّ الاستصحاب لا يجري في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي، بل يترتّب الحكم المذكور بحكم العقل على موضوعه، بعد ثبوته بالاستصحاب، فالاستصحاب يجري في الموضوع و يترتّب الحرمة الشرعية الثابتة بحكم العقل على الضرر المقطوع على الضرر المشكوك بحكم الشارع على بقاء الموضوع؛ إذ لا معنى لاستصحاب الموضوع و الحكم ببقائه شرعا إلّا ترتّب الأحكام الشرعية عليه، سواء كانت ثابتة بطريق شرعي، أو بطريق عقلي، و لا يجري في الحكم كي يكون ما ذكرناه هنا مخالفا لما ذكرناه سابقا.
[٢] جواب عن سؤال مقدّر: و هو أنّ مع انتفاء الحكم العقلي كيف يثبت الحكم الشرعي، مع أنّ الحكم الشرعي تابع للحكم العقلي بقانون الملازمة بين