تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي و عدمه
المتقدّم [١] بالاستصحاب [٢]، فمعنى ذلك [٣] ترتيب الآثار الشرعية المجعولة للضرر على [٤] مورد الشكّ، و أمّا الحكم العقلي بالقبح [٥] فلا يثبت بذلك [٦]. نعم، تثبت [٧] الحرمة الشرعية بمعنى [٨] نهي الشارع ظاهرا؛ لثبوتها [٩]
يخرجه عن الحكم العقلي إلى الحكم الشرعي بقاء لا حدوثا، فلا يكون قبح الارتكاب بقاء حكما عقليّا؛ إذ لا حكم للعقل بعد الشكّ في الموضوع، و حكم الشارع بالبقاء هو حكمه بحرمة الارتكاب شرعا.
[١] و هو مثال السمّ.
[٢] «الباء» للسببيّة، متعلّق بقوله: «ثبت»، أي إذا ثبت بقاء الضرر بسبب الاستصحاب.
[٣] أي معنى بقاء الضرر في السمّ ببركة الاستصحاب هو ترتيب الحرمة على شربه.
[٤] الجارّ متعلّق بقوله: «ترتيب»، أي ترتيب الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة للضرر المعلوم على الضرر المشكوك.
[٥] أي بقبح ارتكاب السمّ الضرري.
[٦] أي باستصحاب بقاء الضرر. و هذا إشارة إلى المقام الرابع، و هو إمكان جريان الاستصحاب في الموضوع، و ترتيب الأحكام الشرعيّة عليه دون الأحكام العقلية.
[٧] أي يترتّب على الضرر المستصحب الحرمة الشرعيّة.
[٨] أي يترتّب على استصحاب الضرر نهي الشارع عن ارتكاب السمّ المشكوك ضرره ظاهرا.
[٩] أي إنّما تترتّب الحرمة الشرعية على الضرر المشكوك؛ لأنّها كانت ثابتة سابقا عند العلم بالضرر، و صار مشكوكا بسبب الشكّ في بقاء الضرر لاشتباه أمر