تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - في ذكر الصوارف عن ظهور الصحيحة في الاستصحاب
المبنيّ على عدم وقوعها، لا يضمّها إلى اليقين- أعني: القدر المتيقّن [١] من الصلاة- بل يأتي بها [٢] مستقلّة على ما هو مذهب الخاصّة.
ففيه [٣]: من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ [٤] أو السبع [٥] ما لا يخفى على المتأمّل، فإنّ مقتضى التدبّر في الخبر أحد معنيين: إمّا الحمل على التقيّة [٦]، و قد عرفت مخالفته [٧] للاصول و الظواهر، و إمّا حمله [٨]
[١] و هي الركعة الثالثة، أي الركعة التي شكّ في إتيانها- و هي الركعة الرابعة- لا يضمّها إلى القدر المتيقّن من الصلاة، و هي الركعة الثالثة، بل يأتي بها منفصلة، و هذا هو الأمر الثاني المستفاد من الصحيحة.
[٢] أي يأتي بالركعة المشكوك فيها مستقلّة.
[٣] أي الاحتمال المذكور مخالف لظاهر الفقرات؛ إذ الفقرات بأجمعها وردت لبيان أمر واحد على نحو التأكيد و الاهتمام، و على الاحتمال المذكور يلزم التفكيك بينها، أي يكون المراد ببعضها بيان قاعدة الاستصحاب، كالفقرة الاولى، و ببعض آخر منها بيان كيفيّة عمل الشاكّ، كالفقرة الثانية و الثالثة، و هذا التفكيك خلاف الظاهر.
[٤] إن قلنا بكون قوله (عليه السلام): «فيبني عليه» تفريعا على ما قبله، فتكونان في حكم كلام واحد.
[٥] إن قلنا بكونه كلاما مستقلّا.
[٦] بأن يراد من الخبر البناء على الأقلّ، و ضمّ الركعة المتّصلة بمقتضى الاستصحاب.
[٧] أي مخالفة الحمل على التقيّة للاصول العقلائية و ظواهر الألفاظ، فإنّ مقتضاهما أنّ ظاهر كلّ لفظ مسوق لبيان الحكم الواقعي.
[٨] أي حمل الخبر على البناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط، بأن يكون