تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الإشكالات على دلالة الصحيحة الثانية على الاستصحاب و الجواب عنه
لكن [١] تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس، فافهم [٢].
لا يحصل معه ما ينافي صحّة الصلاة، كالاستدبار. و قطع الصلاة بهذا المقدار لم يقم إجماع على عدم جوازه.
[١] إلى هنا وجّه دلالة الفقرة الأخيرة على الاستصحاب، و من هنا أراد تضعيفها.
و ملخّصه: إنّه فرّع في الرواية عدم نقض اليقين بالشكّ على احتمال تأخّر وقوع النجاسة على الثوب عن الصلاة حيث قال: «لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ»، و ذلك يأبى عن كون اللام في اليقين للجنس حتّى يفيد العموم، و يصير دليلا على الاستصحاب، بل تكون اللام فيه للعهد، يعني ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بطهارتك بالشكّ الظاهري بوقوع النجاسة عليك، فيختصّ الاستصحاب بباب الطهارة فقط.
[٢] و لعلّه إشارة إلى أنّ في الفقرة الاولى كفاية في الدلالة على الاستصحاب، فإنّه لا تفريع فيها، أو لعلّه إشارة إلى أنّ ارتكاب خلاف الظاهر في هذا التفريع ممّا لا بدّ منه على كلّ تقدير، ضرورة أنّ قوله: «فليس ينبغي ...» في قوّة الكبرى الكلّية، سواء جعلت الكبرى لاستصحاب الطهارة في جميع موارد الشكّ فيها بعد اليقين بها، أو كبرى لمطلق الحكم بأخذ الحالة السابقة، و محذور التفريع يلزم على التقدير الأوّل أيضا، و هو لزوم كون المتفرّع أعمّ من المتفرّع عليه، و الحال أنّ الشرط في التفريع أن يكون المتفرّع أخصّ من المتفرّع عليه و من أفراده حتّى يصحّ التفريع، فإنّ الظاهر من التفريع كون ما بعده من جزئيّاته و أفراده أو من لوازمه المساوية له.
و بعبارة اخرى: إنّ الغالب تفريع الصغريات على الكبريات، أو اللازم المساوي على ملزومه، و هذه القاعدة منقوضة هنا على كلا التقديرين،