تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - مورد الاستدلال بالصحيحة
الإعادة لها، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة.
مدفوعة [١]: بأنّ الصحّة الواقعيّة و عدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحقّقة سابقا، من الآثار العقلية غير المجعولة للطهارة المتحقّقة؛ لعدم معقولية عدم الإجزاء فيها [٢]،
له في اجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي، فإنّه كان مبنيّا على كون الإجزاء و عدم الإعادة من أحكام الأمر الظاهري الثابت بالاستصحاب، و هذا البيان مبني على أنّ عدم الإعادة من أحكام نفس المستصحب.
[١] و ملخّص الجواب هو: إنّ الاستصحاب لا يجري في المقام كي يقال: إنّ الطهارة المستصحبة كالطهارة المتيقّنة في سقوط المشروط بها على تقدير الإتيان به معها؛ لأنّ جريان الاستصحاب مشروط بكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي، و ليس الأمر في المقام كذلك؛ لأنّ ما يترتّب على الطهارة اليقينية ليس حكما شرعيا كي يستصحب الطهارة و يترتّب عليها حكمها الشرعي؛ لأنّ ما يترتّب عليها عبارة عن الإجزاء، و سقوط العمل المشروط بها. و من المعلوم إنّ الإجزاء و السقوط ليسا من الأحكام الشرعية المترتّبة على الصلاة المأتي بها مع الطهارة اليقينية، بل هو من الأحكام العقلية، و الاستصحاب لا يثبت إلّا الآثار الشرعية المترتّبة على المستصحب، فافهم.
[٢] أي في الصلاة المأتي بها بالطهارة المتحقّقة؛ إذ بعد مطابقة المأتي به للمأمور به يكون الإجزاء و إسقاط المأمور به أمرا قهريا بحكم العقل، فإنّ الانطباق قهري، و الإجزاء عقلي، فإذا كان الإجزاء و عدم وجوب الإعادة أمرا عقليا فالآثار العقلية غير المجعولة لا تثبت بالاستصحاب.
و الحاصل: إنّ تنزيل الطهارة المستصحبة بمنزلة الطهارة المتيقّنة إنّما يتمّ