تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - مورد الاستدلال بالصحيحة
اليقين بالشكّ أبدا» عدم إيجاب إعادة الوضوء [١]، فافهم، فإنّه [٢] لا يخلو عن دقّة.
و دعوى [٣]: أنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها و عدم وجوب
و الحاصل: إنّ الظاهر من الرواية أنّ نفس الإعادة نقض لليقين بالشكّ، فيكون عدم الإعادة لأجل كونها نقضا لليقين، لا لأجل قاعدة الإجزاء.
[١] لكون الإعادة نقضا لليقين، فعدم وجوب الإعادة من هذه الجهة لا لوجود الأمر الظاهري الذي يقتضي الإجزاء.
[٢] أي ما ذكرنا من أنّ الظاهر من الرواية أنّ عدم الإعادة إنّما هو لأجل كون الإعادة نقضا لليقين بالشكّ، لا لأجل اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء، لا يخلو عن دقّة، فتأمّل في فهمه.
[٣] هذا وجه آخر لتصحيح وقوع قوله: «لأنّك كنت على يقين» علّة لعدم وجوب الإعادة، بتقريب: إنّ المراد بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ هو وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق في زمان الشكّ تنزيلا للمشكوك منزلة المتيقّن، فيكون عدم ترتيب آثار المتيقّن السابق نقضا لليقين بالشكّ، و من آثار الطهارة السابقة المتيقّنة عدم وجوب الإعادة، فتكون إعادة الصلاة حينئذ نقضا لآثارها، فيصحّ تعليل عدم وجوبها بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ.
و بعبارة واضحة: إنّ من أحكام الطهارة اليقينية سقوط الصلاة المشروطة بالطهارة عن ذمّة المكلّف على تقدير الإتيان بها معها، و بمقتضى أدلّة حجيّة الاستصحاب تكون الطهارة المستصحبة بمنزلة الطهارة اليقينية، فإذا استصحب الطهارة و دخل في الصلاة كأنّه دخل فيها مع الطهارة المعلومة بالوجدان، فالصلاة الواقعة مع الطهارة المستصحبة كالصلاة الواقعة مع الطهارة اليقينية في كونها مسقطة للإعادة. و من المعلوم أنّ هذا البيان لا دخل