تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٣ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
عدم الكرّية حين الملاقاة [١] لا يثبت كون الملاقاة قبل الكرّية و في زمان القلّة، حتّى يثبت النجاسة، إلّا [٢] من باب عدم انفكاك عدم الكرّية حين الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلّة، نظير عدم انفكاك عدم الموت حين الإسلام لوقوع الموت بعد الإسلام [٣]، فافهم [٤].
و منها: ما في الشرائع و التحرير- تبعا للمحكيّ عن المبسوط-: من أنّه لو ادّعى الجاني أنّ المجنيّ عليه شرب سمّا فمات بالسمّ، و ادّعى الولي [٥]
[١] و المراد من أصالة عدم الكرّية حين الملاقاة هي أصالة عدم الكرّية قبل الملاقاة، و ليست هي أصلا في مقابل أصالة عدم الكرّية قبل الملاقاة، فقد ذكر الشيخ (قدس سره) أنّ استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرّية الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له، و هو شاهد على ما ذكرناه، و الشاهد الثاني أنّ في بعض النسخ ذكر «قبل الملاقاة» مكان «حين الملاقاة».
[٢] أي لا تثبت كون الملاقاة في زمان القلّة إلّا من باب الأصل المثبت.
[٣] كما أنّ استصحاب عدم الموت و الحياة إلى حين إسلام الوارث لا يثبت وقوع الموت بعد إسلام الوارث إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت، كذلك استصحاب عدم الكرّية حين الملاقاة لا يثبت وقوع الملاقاة حين القلّة إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٤] لعلّه إشارة إلى أنّ القائل بالمعارضة يلتزم بحجيّة الأصل المثبت، فإنّه يرى الاستصحاب حجّة من باب إفادته الظنّ، فلا يرد الإشكال عليه.
و لعلّه إشارة إلى أنّ استصحاب بقاء حياة المورث لإثبات التوريث لا يتوقّف على حجيّة الأصل المثبت، بناء على التوجيه الذي قد تقدّم ذكره، و أشار إليه المصنّف بقوله: «إلّا أن يوجّه بأنّ المقصود ...».
[٥] أي ولي المجنيّ عليه.