تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
- أو كان [١] بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ امّا مطلقا [٢]- كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظنّ [٣] بمسألة اصولية، فإنّه لا يعمل فيه [٤] بذلك الظنّ؛ بناء على عدم العمل بالظنّ في الاصول، و إمّا في خصوص المقام [٥]، كما إذا ظنّ بالقبلة مع تعذّر العلم بها فلزم منه [٦]
[١] هذا إشارة إلى المورد الثاني الذي يكون الظنّ حجّة في اللّازم الشرعي دون اللّازم غير الشرعي.
[٢] و هو في مقابل ما سيأتي من قوله: «إمّا في خصوص المقام»، كالظنّ الحاصل من خبر الواحد على حكم شرعي الظنّ بمسألة اصولية، فإنّ الظنّ لا يكون حجّة فيها مطلقا بناء على بعض المباني.
[٣] فاعل لقوله: «حصل»، أي كما إذا حصل ظنّ من الخبر بمسألة اصولية، و هو فيما إذا ورد خبر على أنّه من أفسد صومه جاهلا بحرمته فلا كفّارة عليه، فحصل منه الظنّ بأصالة البراءة عند الشكّ في التكليف، فإنّ أدلّة حجيّة الخبر، إنّما تشمل الظنّ الحاصل بالحكم الشرعي فقط دون الظنّ في المسألة الاصولية الحاصل من الظنّ بالحكم الشرعي.
[٤] و الأحسن أن يقال: «فيها»، أي لا يعمل في المسألة الاصولية بذلك الظنّ المتعلّق بها.
[٥] أي كان بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ في خصوص المورد، بأن كان مناط اعتبار الظنّ بالملزوم منتفيا في الظنّ باللّازم.
[٦] أي لزم من الظنّ بالقبلة الظنّ بدخول الوقت بسبب ميل الظلّ إلى خلاف جهة القبلة المظنونة مع عدم العلم بزيادة الظلّ بعد نقصه فقام الدليل على اعتبار الظنّ بالملزوم، و هو الظنّ بالقبلة، و لا دليل اعتبار الظنّ بالوقت؛ إذ مناط اعتبار الظنّ بالقبلة هو تعذّر العلم، و هو منتف في الظنّ بالوقت.