تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١١ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
و الجعلي [١] لذلك الأمر، كان الأصل عدم وجوده و عدم [٢] ترتّب آثاره.
و هذه المسألة [٣] نظير ما هو المشهور في باب الرضاع: من أنّه إذا ثبت
إنّما يكون في فرض الشكّ في الوجود الواقعي للحكم لا فرض عدم الوجود الواقعي له.
[١] أي حيث فرض العلم بعدم الوجود الجعلي كان الأصل عدم الوجود الواقعي لهذا اللازم عند الشكّ فيه.
[٢] أي كان الأصل عدم ترتّب الآثار الشرعية على هذا اللّازم العقلي.
[٣] أي مسألة الأصل المثبت، و عدم شمول أدلّة حجّية الاستصحاب للملازمات العقلية و العادية للمستصحب، نظير باب الرضاع في عدم شمول أدلّة حرمة الرضاع لملازم محرّم من المحرّمات الثابتة بالرضاع، فإنّ الثابت بالكتاب و السنّة عنوان الاخت، مثلا، فإذا تحقّق هذا العنوان بالرضاع، أي الاخت الرضاعيّة فهي تحرم أيضا، و أمّا ما يلازمها كاخت الاخت فلا تشمله أدلّة حرمة الرضاع، و في المقام أيضا أدلّة حجيّة الاستصحاب لا تشمل ما يلازم المستصحب.
قال الآشتياني: إنّه لا يخفى عليك أنّه ليس للمسألة كثير دخل بالمقام، و ليست نظيرا له أصلا.
نعم، يمكن أن يقال بوجود أدنى مناسبة بينهما من حيث أنّه يجب أن يلاحظ في التنزيل الشرعي نفس الموضوع الذي صار موردا للحكم لا ما يلازمه من العنوانات. توضيح ذلك: أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المحرّم بالرضاع هي نفس العنوانات التي صارت موردا للتحريم في الكتاب و السنّة، فإن حصلت بالرضاع حكم بالحرمة، و إن لم تحصل بالرضاع تلك العنوانات، بل حصل ما يلازمها لم يحكم بالحرمة، فامّ الأخ من الرضاع ليست محرّمة