تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - في الثمرات المترتّبة على استصحاب عدم النسخ
و منها: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ... [١] إلى آخر الآية، استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة [١].
و منها: قوله تعالى- حكاية عن شعيب (عليه السلام)-: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [٢] [٢]، و فيه: أنّ حكم المسألة [٣] قد علم من العمومات و الخصوصيّات الواردة فيها فلا ثمرة في الاستصحاب. نعم، في بعض تلك الأخبار [٤]
[١] اختلف الفقهاء فيما إذا قلع ذو العينين عين ذي العين الواحدة بعد الاتّفاق على لزوم الدية الكاملة فيها في أنّه إذا اقتصّ منه بقلع عين واحدة منه هل يجب على ذي العينين أن يدفع نصف الدّية إلى ذي العين الواحدة أم لا؟
و استدلّ على الثاني بالآية فإنّها تدلّ على عدم وجوب الدية في الشرع السابق، بل تدلّ على أنّ العين اقتصّت بالعين، و يستصحب الحكم المذكور في شرعنا فيثبت به عدم وجوب الدية.
و فيه: أنّ قلع العين بالعين لا يدلّ على نفي الدية في ذي العين الواحدة فإنّه في مقام بيان أصل تشريع القصاص في جناية العين.
[٢] و المستفاد من ظاهر الآية أنّ الصداق هو عمل موسى (عليه السلام)، فيجوز جعل المنفعة صداقا في شريعتهم، و يستصحب الحكم المذكور بالنسبة إلينا أيضا.
[٣] أي حكم المسألة، و هو جواز جعل المنفعة صداقا، قد علم من الأدلّة العامّة و الخاصّة الواردة، و معها لا مجال للاستصحاب؛ لما عرفت من أنّ الأصل أصيل حيث لا دليل.
[٤] أي في بعض الأخبار الدالّة على جواز جعل العمل صداقا إشعار بأنّه يجوز
[١] المائدة: ٤٥.
[٢] القصص: ٢٧.