تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - في استصحاب عدم النسخ
إلى [١] الغائبين أو المعدومين، بالإجماع [٢] و الأخبار الدالّة على الشركة لا [٣] بالاستصحاب. و فيه أوّلا: أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين، فإذا حرم في حقّه [٤] شيء سابقا، و شكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللّاحقة، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا [٥] و فرض [٦] انقراض
إلى المعدومين.
[١] «الجار» متعلّق بقوله: «تسرية»، أي يتمسّك بالإجماع، و الأخبار الدالّة على اشتراك الأحكام بين الجميع، سواء كانوا حاضرين حين الخطاب أو غائبين، و سواء كانوا موجودين حينه أو معدومين.
[٢] «الجار» متعلّق بقوله: «يتمسّك».
[٣] أي لا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين إلى الغائبين، و الثابتة للموجودين إلى المعدومين بالاستصحاب؛ لأنّه لا يجري الاستصحاب فيما لم يكن القضيّة المتيقّنة و المشكوكة واحدة من جهة الموضوع، و لذا تمسّكوا لاشتراك التكليف بين الحاضرين و الغائبين و الموجودين و المعدومين بالإجماع و الأخبار لا بالاستصحاب.
[٤] أي في حقّ الشخص الواحد المدرك للشريعتين، فلا شبهة في جريان استصحاب الشريعة السابقة في حقّه.
[٥] و ذلك لاتّحاد الموضوع في القضيّة المتيقّنة و المشكوكة. و ملخّص الجواب:
أنّ إشكال تغاير الموضوع على تقدير تماميّته إنّما يتمّ بالنسبة إلى من لم يدرك الشريعتين، و أمّا بالنسبة إلى من أدركهما فلا يتمّ الإشكال؛ لجريان استصحاب عدم النسخ في حقّه فيكون الدليل أخصّ من المدّعي.
[٦] هذا جواب عن سؤال مقدّر، و حاصله: أنّه يمكن انقراض أهل الشريعة السابقة فلا يوجد من يكون مدركا للشريعتين كي يجري الاستصحاب في حقّه.