تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - في الاستصحاب التعليقي
تعليقيّة حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر، فربّما يتوهّم لأجل ذلك [١] الإشكال [٢] في اعتباره، بل منعه [٣] و الرجوع [٤] فيه إلى استصحاب مخالف له.
توضيح ذلك [٥]: أنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل [٦]- كما إذا وجب الصلاة فعلا [٧]، و حرم العصير العنبي بالفعل في زمان، ثمّ شكّ في بقائه و ارتفاعه [٨]-
و عن الأوّل بالحكم التخييري، و الاستصحاب الجاري فيه يسمّى بالاستصحاب التنجيزي.
[١] أي لأجل كون القضيّة المستصحبة قضيّة تعليقيّة.
[٢] نائب فاعل لقوله: «يتوهّم»، أي يتوهّم الإشكال في اعتبار الاستصحاب التعليقي.
[٣] أي: بل يتوهّم منع اعتبار الاستصحاب التعليقي.
[٤] أي يتوهّم الرجوع في مورد الاستصحاب التعليقي إلى استصحاب آخر مخالف للاستصحاب التعليقي، و هو الاستصحاب التنجيزي، فلو اقتضى الاستصحاب التعليقي حرمة ماء الزبيب على تقدير غليانه، فلا يؤخذ به بل يؤخذ بحلّيته المتحقّقة قبل الغليان.
[٥] أي توضيح جريان الاستصحاب التعليقي و عدم جريانه.
[٦] بأن كان المستصحب أمرا فعليّا من جميع الجهات سابقا، ثمّ شكّ في بقائه.
[٧] بأن كانت صلاة الجمعة واجبة فعلا، أي منجّزا وجوبها في زمن الحضور، و يشكّ في ارتفاعه في زمن الغيبة، و كان العصير العنبي حراما بالفعل، ثمّ شكّ في بقاء الحرمة و ارتفاعها.
[٨] أي شكّ في بقاء كلّ واحد من وجوب الصلاة و حرمة العصير و ارتفاعه.