تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - في الاستصحاب التعليقي
و هذا [١] الإشكال في جريان الاستصحاب فيه. و قد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر، فالمستصحب هو وجوده التعليقي، مثل أنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه [٢]، فالحرمة [٣] ثابتة على تقدير الغليان، فإذا جفّ [٤] و صار زبيبا فهل يبقى [٥] بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان فيحرم [٦] عند تحقّقه أم لا [٧]؟ بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان [٨]. ظاهر سيّد [٩] مشايخنا في المناهل- وفاقا لما حكاه
[١] أي هذا القسم من المستصحب، أعني به ما كان موجودا في السابق و منجّزا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه لوجود المستصحب في السابق بوجود منجّز و شكّ في بقائه.
[٢] أي غليان مائه، فالمستصحب هي الحرمة المعلّقة على الغليان.
[٣] أي حرمة شرب ماء العنب ثابتة له على تقدير غليانه.
[٤] أي إذا جفّ العنب و صار زبيبا، فيشكّ في أنّ ماء الزبيب أيضا إذا غلى حرام أم لا؟ كماء العنب إذا غلى، فهل يجري استصحاب الحرمة الثابتة لماء العنب إذا غلى، بأن يقال: إنّ هذا العصير لو كان عصيرا عنبيّا لكان حراما عند غليانه قطعا، و لكن تبدّل حاله و صار زبيبا، فيشكّ في حرمة عصيره عند غليانه، فيستصحب الحرمة المعلّقة على الغليان من حال العنبيّة إلى حال الزبيبيّة.
[٥] أي هل يثبت بالاستصحاب حرمة ماء الزبيب المعلّقة على الغليان أم لا؟
[٦] أي يحرم ماء الزبيب عند تحقّق الغليان.
[٧] أي: أم لا يثبت بالاستصحاب حرمة ماء الزبيب عند غليانه؟
[٨] بأن يقال: إنّ ماء الزبيب قبل غليانه كان مباحا فيشكّ في ارتفاع الإباحة بالغليان و عدمه، فيحكم بالإباحة باستصحاب الإباحة الثابتة قبل الغليان.
[٩] و هو السيّد المجاهد.