تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - في عدم جريان استصحاب البراءة و الاشتغال
الجهة الباقية و اجتناب [١] المشتبه الباقي، بل يقضي [٢] بوجوب تحصيل البراءة من الواقع، لكن مجرّد [٣] ذلك لا يثبت وجوب الإتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة، إلّا على القول بالأصل المثبت، أو بضميمة حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين [٤]، و الأوّل [٥] لا نقول به، و الثاني [٦] بعينه موجود في محلّ الشكّ من دون الاستصحاب.
[١] أي استصحاب عدم فعل الواجب ... لا يدلّ على وجوب الاجتناب عن المشتبه الباقي، و أنّ الحرام هو الباقي؛ لكونه أصلا مثبتا، كما عرفت.
[٢] أي استصحاب عدم فعل الواجب ... يدلّ على وجوب امتثال الحكم الواقعي و وجوب إفراغ الذمّة عنه.
[٣] أي لكن مجرّد دلالة الاستصحاب على وجوب تحصيل فراغ الذمّة عن الحكم الواقعي لا يثبت أنّ ما بقي من المحتملات هو واجب واقعي، فيجب الإتيان به كي يحصل اليقين بفراغ الذمّة إلّا على القول بالأصل المثبت؛ لأنّ كون ما بقي من المحتمل هو الواجب الواقعي من اللوازم العقلية لاستصحاب عدم الإتيان بالواجب الواقعي.
[٤] بأن يدلّ الاستصحاب على وجوب الإتيان بالباقي من المحتملات بضميمة قاعدة الاشتغال.
[٥] أي الأصل المثبت ليس بحجّة عندنا.
[٦] و هو حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين المسمّى بقاعدة الاشتغال بعينه موجود ... فإنّ العقل في محلّ الشكّ يقضي بوجوب الإتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة تحصيلا لليقين بالبراءة من غير حاجة إلى إثبات ذلك بالاستصحاب.